محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

97

الظرف والظرفاء

باب ما جاء من فضل الصدق لذوي الآداب وما كره من الكذب لذوي الألباب « [ 76 ] » روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « لا يصلح الكذب في جدّ ولا هزل » « 1 * » . وقال أبو بكر الصّدّيق « 2 * » ، رضي اللّه عنه : إذا كذب العبد تباعد الملك منه ميلا لنتن ما جاء منه . وقال : لسان الصّدق خير للمرء من المال يأكله ويورثه . « [ 77 ] » وقال المهلّب بن أبي صفرة « 1 » : ما السّيف الصّارم في يد الرجل الشّجاع بأعزّ له من الصّدق « 2 » . وكان يقال : الصّدق قوّة ، والكذب عجز « 3 » .

--> ( [ 76 ] ) . . . ( 1 * ) يرد هذا الحديث في نهاية الأرب 3 : 360 . ( 2 * ) أبو بكر الصديق : عبد اللّه بن عثمان ( توفي 13 ه ) : عبد اللّه بن أبي قحافة التيمي القرشي . أول الخلفاء الراشدين ، نشأ بمكة سيدا من سادات قريش غنيا موسرا . كان عالما بأنساب العرب وثاني اثنين في الغار . بويع له بالخلافة بعد وفاة النبي سنة 11 ه . خاض الحرب ضد المرتدين عن الإسلام ، وفي أيامه كانت الفتوح في بلاد الشام وقسم من العراق ( الأعلام 2 : 102 ) . ( [ 77 ] ) . . . ( 1 ) المهلب بن أبي صفرة ( 7 - 83 ه ) : ظالم بن سراق الأزي العتكي . أمير جواد سيد أهل العراق . نشأ بالبصرة وقدم المدينة في أيام عمر . ولي البصرة لمصعب بن الزبير ( الأعلام 7 : 315 ، الإصابة 8635 ، المحبر 261 ) . ( 2 ) في نهاية الأرب 3 : 238 دون نسبة . ( 3 ) قارن : الوسيط في الأمثال 105 ، أمثال الضبي 79 .